أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

243

تهذيب اللغة

والقينة : هي الأَمة صانعةً كانت أو غير صانعة . وقوله : رد القيانُ جِمالِ الحيّ العبيدُ والإماء . ابن السكيت : قلت لعُمارة : إنَّ بعض الرواة زعم أنّ كلّ عامل بالحديد قيْن فقال : كذب إنما القينُ الذي يعمل الحديدَ ويعمل بالكِير ولا يقالُ للصائغ قَيْنٌ ولا للنّجّار قَيْن . وبنو أسد يقال لهم : القُيُون ، لأنَّ أوَّل من عَمِلَ الحَدِيدَ بالبادية الهالك بن أسَد بن خُزَيمة . ومِن أمثالهم : « إذا سَمِعتَ بسُرَى القَيْن فإِنَّه مصبِّح » . قال أبو عبيد : يُضرب للرجُل يُعرَف بالكذب حتّى يُرَدَّ صِدقُه . قال الأصمعيّ : وأَصله أَنَّ القَيْن بالبادية يتنقَّل في مياههم فيُقيم بالموضع أيّاماً . فيكسُد عليه عملُه ، فيقول لأهل الماء : إنِّي راحلٌ عنكم الليلةَ ! وإن لم يُردْ ذلك ، ولكنّه يُشيعُه ليستعمله مَن يريد استعمالَه . فكَثُر ذلك مِن قوله حتّى صار لا يصدَّق . وقال أوس بن حَجَر : بَكَرتْ أُميّةُ غُدْوَةً برَهِينِ * خانتكَ إنَّ القينَ غيرُ أمينِ والقانُ : شجرةٌ تنبُتُ في جبال تِهامة . وقال ساعدة : يَأوي إلى مشمخَّراتٍ مصعِّدة * شُمٍّ بهنّ فُروع القانِ والنَّشَم أبو عبيدة : القَيْنان مِن يَدِي الفَرَس : موضِعَا القَيْد . قال ذو الرمّة : دَانَى له القَيدُ في ديمومةٍ قَذَفٍ * قَيْنَيْه وانحسرتْ عنه الأناعيمُ وقال الليث : القَيْنانِ : الوَظيفان لكلِّ ذي أربع . ثعلبٌ عن ابن الأعرابيّ : القَوْنة : القطعة من الحديد أو الصُّفْر يُرْفع بها الإناء . وقال الليث : قَوْن وقُوَيْن : موضعان . وقال ابن الأعرابيّ : التقَوّن : التعدّي باللسان ، وهو المدح التَّامّ . نوق - نيق : ثعلب عن ابن الأعرابيّ : النَّوَقة : الذين يُنْقُّون الشَّحْم مِن اللَّحْم لليَهود ، وهم أمَناؤهم . وأنشد : مُخّةُ ساقٍ بأيادِي ناقِي قلت : وهذا مقلوب . قال ابن الأعرابيّ : والنَّوْقَة : الحَذَاقة في كل شيء . قال : والمنَوَّق : المذلَّل من كلِّ شيء ، حتّى الفاكهة إذا قُرِّبتْ قُطوفُها لآكلها فقد ذُلِّلتْ . الفَرّاء عن الدُّبَيْريّة أنّها قالت : تقول للجَمَل المليَّن : المُنَوَّق . وقال الأصمعيَّ : المنوَّق من النَّخل الملقَّح . والمنوَّق مِن العُذَوق : المُنَقَى . المُنَوَّق : المصَفَّف ، وهو المُطَرَّق والمُسَكَّك . وقال الليث : النِّيق : حرفٌ مِن حروف